ابن كثير
173
السيرة النبوية
ولم يكن أحد في تلك المواسم أفظ ولا أغلظ على رسول الله منهم . وكان في الوفد رجل منهم ، فعرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : الحمد لله الذي أبقاني حتى صدقت بك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذه القلوب بيد الله عز وجل " . ومسح رسول الله وجه خزيمة بن سواء فصارت غرة بيضاء ، وأجازهم كما يجيز الوفد وانصرفوا إلى بلادهم . وفد بني كلاب ذكر الواقدي : أنهم قدموا سنة تسع وهم ثلاثة عشر رجلا ; [ فيهم ] لبيد بن ربيعة الشاعر وجبار ( 1 ) بن سلمى ، وكان بينه وبين كعب بن مالك خلة فرحب به وأكرمه وأهدى إليه ، وجاءوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه بسلام الاسلام ، وذكروا له أن الضحاك بن سفيان الكلابي سار فيهم بكتاب الله وسنة رسوله التي أمره الله بها ، ودعاهم إلى الله فاستجابوا له وأخذ صدقاتهم من أغنيائهم فصرفها على فقرائهم . وفد بني رؤاس بن كلاب ثم ذكر الواقدي : أن رجلا يقال له عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ، ثم رجع إلى قومه فدعاهم إلى الله فقالوا : حتى نصيب من بني عقيل مثل ما أصابوا منا . فذكر مقتلة كانت بينهم ، وأن عمرو بن مالك هذا قتل رجلا من بني عقيل . قال :
--> ( 1 ) ا : وجابر .